كشف تهافت المنطق، وفضح المغالطات، والدفاع عن جوهر المعرفة بوصفها التزامًا بالعدالة، لا سلعة للتصدير الأكاديمي.

 كشف تهافت المنطق، وفضح المغالطات، والدفاع عن جوهر المعرفة بوصفها التزامًا بالعدالة، لا سلعة للتصدير الأكاديمي.

 

---

 

🧠 1. "رفض المشاركة هو جهل بمهمة علم الاجتماع"

 

الرد:

بل على العكس، الصمت عن اختراق الأطر الأخلاقية لعلم الاجتماع هو الذي يكشف جهلًا حقيقيًا بتاريخ هذا العلم نفسه.

علم الاجتماع لم يُبنَ على حياد مزعوم، بل نشأ دائمًا في مواجهة الواقع وتناقضاته، وكان في أرقى تجلياته أداةً لنقد السلطة، والتمييز، والعنف الممنهج.

- من دوركايم إلى بورديو، كان السوسيولوجي يسائل الهياكل البنيوية التي تُنتج القهر.

- فكيف يُطلب من الباحث الآن أن يصمت عن استعمارٍ حيٍّ يرتدي البذلة الأكاديمية؟

 

---

 

🧭 2. "الحياد الأكسيولوجي كما دعا إليه فيبر"

 

الرد:

ماكس فيبر لم يدعُ إلى "اللاموقف"، بل ميّز بين تحليل الظواهر من منظور منهجي وبين الوعي بقيم الباحث نفسه.

- الحياد الأكسيولوجي لا يعني تجريد العالِم من ضميره ، بل أن يكون واعيًا بتحيّزاته، وأن يوضحها، لا أن يخفيها خلف خطاب علمي زائف.

- والأهم: فيبر كتب في لحظة بناء الدولة الحديثة، لا في سياق استيطاني يُقصف فيه مجتمع بأكمله… فاستحضار مفاهيمه بهذا الشكل إسقاط انتقائي لخدمة تبرير سياسي.

 

---

 

🔥 3. "دعوة لمقاطعة المنتدى تقتضي مقاطعة علم الاجتماع لأنه من إنتاج اليهود والمسيحيين"

 

الرد:

هذه مغالطة فجّة ومغرضة تُخلط بين الهوية الدينية للمفكرين وبين انخراطهم في مشروع استعماري أو تحرّري.

- هناك مفكرون يهود، مثل نعوم تشومسكي و إيلان بابيه ، وقفوا ضد الاستعمار الصهيوني بمنتهى الوضوح.

- وهناك مسيحيون ومسلمون ويهود ساهموا جميعًا في بناء الفكر الإنساني دون أن تُختزل مساهمتهم في انتماءاتهم الدينية.

 

> السؤال ليس من كتب علم الاجتماع… بل: لأي غرض يُستخدم هذا العلم اليوم؟

> هل يُستخدم لفهم المجتمع وتحريره؟

> أم لتبرير الجلاد ودعوة ممثليه إلى المنصة؟

 

---

 

4. "من لا يعجبه الأمر فليغادر... أسماؤنا غريبة عن هذا العلم"

 

الرد:

هذه الجملة لا تخلو من احتقار ناعم للذات، وتطبيع معرفي مع منطق الإقصاء.

- إذا كانت "أسماؤنا" غريبة عن هذا العلم، فليُسأل: من الذي جعلها كذلك؟

هل هو الاغتراب البنيوي الذي فرضه الاستعمار، أم العجز عن استعادة المشروع الفكري من داخل واقعنا؟

 

المشكلة ليست في الأسماء، بل في العقول التي ارتضت دور الهامش مقابل دعوة إلى طاولةٍ مستعمَرة معرفيًا.

 

---

 

💬 خلاصة الرد:

 

> إن الدفاع عن مشاركة ممثلين لمنظومة استعمارية لا يُعبّر عن حرص أكاديمي، بل عن تخاذل وجوديّ في لحظة أخلاقية تستدعي الوضوح، لا الاختباء وراء "الحياد".

> المثقف لا يُقاس بحجم تأشيرات حضوره… بل بقدرته على رفض تبييض القمع، ولو كلّفه ذلك مقعدًا في مؤتمر عالمي.

 

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلمة ترحيبية

الإحسان والإيمان

الصدق